مواضيعالآدابشعر عربيقصيدة للإمام راشد بن سعيد في معركة الأحساء

قصيدة للإمام راشد بن سعيد في معركة الأحساء

بواسطة : مواضيع | آخر تحديث : 14 مارس، 2021 | المشاهدات: 177

قصيدة للإمام راشد بن سعيد في معركة الأحساء

قامت بعض القبائل في الأحساء بتمرد على الإمام راشد بن سعيد اليحمدي (ت: 445هـ) فجهز الإمام جيشًا وقاده بنفسه وقال هذ القصيدة العذبة التي تدل على سمو همة الإمام، وبعد مراميه وغزارة فهمه وحسن اقتداره:
لمن منزل قفر تعفت جوانبه//وغيّره من سافح القطر ساكبه
كأن لم يكن فيه من البيض شادن//تضاحكه أترابه وتداعبه
فأضحى أسًى من بعد أن كان سلوة//تجرّ به أذيال خز كواعبه
كأن من الليل اللبوس ذوائبه//ومن بدر تم وجهه وترائبه
من الجهل أن تعنى بأمر كفيته//وتترك ما كلفته لا تطالبه
إذا المرء لم يجعل مذاهب سعيه//لدى سعيه غالته يومًا مذاهبه
ومن لم يفكر في عواقب أمره//مدى دهره صارت عقابًا عواقبه
وما هارب إلا إلى الموت آيب//ولا سالب إلا وذا الدهر سالبه
مدى الدهر لا ينجو من السخط والرضى//فإسخاطه قوما لقوم مواهبه
وما عاقل في الناس من راح واغتدى//يغالب في دنياه ما هو غالبه
ولا خير في خير ترى الشر بعده//ولا في أخ دبت إليه عقاربه
ولا العيش إلا أسمر اللون عاسل//وأشقر في يوم عبوس تلاعبه
وقرن تعاطيه الحمام وفارس//تعاطيه حينا ثمَّ حينا تضاربه
ذريني وخلقي يا ابنة القوم إنني//رأيت الأذى حربًا لمن لا يحاربه
على أنني إمَّا أمرؤ ضمه الثرى//وإمَّا فتى جلّت بقوم كتائبه
وإمَّا فتى أبكى عيون عداته//وإمَّا فتى تبكي عليه أقاربه
وإما فتى يقضي عليه حمامه//وإما فتى تقضي الحمام قواضبه
وفتيان صدق من رجال حضارم//أوائلهم أعيت على من تغالبه
لهم همم تعلو العلا وعزائم//يصدقها فعل كرام مناقبه
وأما إذا اشتدَّ البلى بنفوسهم//وبالمال ما ضن بالمال واهبه
وأكرم بقوم قولهم هو فعلهم//ولا فعل إلا ما كرام مناسبه
وكم قائل في قوله غير فاعل//ألا إنَّ شر القول ما أنت كاذبه
ولست امرءًا يرضي سلامة نفسه//وإن تلف الدين الذي هو طالبه
سلي هل قطعنا سبسبًا بعد سبسب//تعاوى به سيدانه وثعالبه
سلي النسر هل زرنا فلم نقض حقه//وقد نشبت في لحم قوم مخالبه
فما زال يخفي الليل ما في سواده//إلى أن بدت عنه الصباح عجائبه

الكلمات المفتاحية: